السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

665

الحاكمية في الإسلام

التصدي للأمر وتحمل المسؤولية ، وهو إنما يكون مفيدا ومؤثرا إذا كان أمره حجة شرعية في حق الآخرين ، وحجية قول غير الفقيه على الشعب أمر مشكوك فيه ، والأصل عدم حجيته ، ولكن حجية قول الفقيه قطعية في جميع الصور والأحوال ، ومنشأ احتمال تعيّن الفقيه ( احتمال التعيّن في حجية قول الفقيه الذي يعود إلى ولاية الزعامة ) هو وجود امتيازات كثيرة فيه منها ثبوت سائر الولايات له ، مثل ولاية الفتوى ، القضاء ، إجراء الحدود ، وغيرها ومنها صفات ممتازة جاء ذكرها في الروايات السابقة : مثل : أمناء ، خلفاء ، مراجع في الحوادث وغير ذلك . وعلى هذا الأساس يكون تقدّم الفقيه على الآخرين أمرا قطعيا ، وهكذا تثبت له ولاية الزعامة . المقارنة بين ولاية الفقيه وتقليد الأعلم : استدل الفقهاء على وجوب تقليد الأعلم بأصل الدوران في الحجية « 1 » التي نتيجتها - بحكم حساب الاحتمالات العقلية - وجوب تقليد الأعلم ، وذلك بتقرير : أن فتوى المجتهد الأعلم معلوم الحجية ، لأن فتواه إما أن تكون إحدى الحجتين التخييرتين ( الأعلم وغير الأعلم ) ، أو متعينة الحجية ، وفي كلتا الصورتين تكون حجية فتوى الأعلم قطعية ، وفتوى غير الأعلم مشكوكة الحجية . والشك في الحجية مساو للقطع بعدم الحجية الفعلية . بناء على هذا يتعين تقليد الأعلم ، ونحن نجري نفس هذا الدليل العقلي في الأمور الاجتماعية أيضا ؛ لأنه يمكن للناس أن ينتخبوا على أساس

--> ( 1 ) كفاية الأصول 2 : 438 ، والمستمسك 1 : 28 ، وفقه الشيعة 1 : 82 ، القسم الأول الطبعة الثانية .